حوار مع ملحد #٣

قلت له: من المستحيل التمييز بين الخير والشر إن لم يكن هناك نقطة مرجعية لا متناهية صالحة بالمطلق؛ هذه النقطة المرجعية يمكن أن نجدها فقط فى شخص الله، لأن تعريف مفهوم الصلاح المطلق محصور فقط فى شخص الله.

قال لي:

إذا كنت لا تستطيع أن تميز بين الخير والشر ألا من خلال دينك فكيف عرفت أن دينك هو الدين الصحيح ؟

قلت له:
لن تعرف من خلال دين، لكن من خلال شخص. شخص الله. لكن الله ليس دينا.
حاول ان تجد الاجابة على ألاربعة أسئلة التالية:
١) المصدر
٢) معنى للوجود
٣) كيف أميز بين الخير والشر (اخلاقيات)
٤) المصير (ما بعد الحياة)
والأجوبة يجب ان تكون
متطابقة ومتناسقة
ذات صلة في الواقع والمنطق
ذات تأثير وملموس في حياة البشر
وتاخذ في عين الاعتبار
وانت تبحث
مبادء الفهم او العلم عن الله والإنسان والأخلاقيات وعلم المعرفة والميتافيزيق
والمنظومة التي تستطيع الرد وإعطاء جوابات تشمل كل ما هو أعلاه
جديرة بان أتبناها
لكن لأؤكد لك مسبقاً
ان كل هذه التساؤلات تجد نفسها
قد تم إشباعها فقط بشخص المسيح
فتعال اليه وأقبله رباً ومخلصاً على حياتك وعيش العمر معه
هو يستحق وهو يضمن لك الحياة والخلود.

قال لي: الكل حر بالاعتقاد بما يشاء , وانا ببساطة لا اعتقد بوجود الله
لا شئ صمم الكون ولا شئ يوجه ارادتنا
وهذا يقودني الى هذه النتيجة الحتمية ان لا وجود للجنة و النار او بعث بعد الموت.
لدينا فرصة حياة واحدة نمجد فيها هذا التصميم الكوني الفريد.

قلت له: انت نقول نمجد هذا ..

قاطعني مستطردا:

أنت مُخرج وكاتب لفيلم تقوم بإنتاجه.

وبحكم أنك مخرج الفيلم فأنت تعرف من سيكون المُمثل المجرم والسيء , وتعرف من سيكون المُمثل الجيد الإنساني.

لكن بدهاء منك, ترسل مراقبين لكل ممثل في الفلم, لتسجيل كل صغيرة وكبيرة تقع سيئة او حسنة, مع أنك تعرف كل هذا مسبقاً بحكم أنك من كتب القصة واختار الشخصيات.

ثم تُقرر عقاب وحرق كل الممثلين الأشرار بمجرد إنتهاء الفلم.

لأنك مخرج فاشل وغير منطقي ولن يصدق روايتك الا المجانين.

قلت له:

حرية الارادة هي هبة من الله لنا فهي امتياز وهي مسؤولية ولا يوجد سناريو سابق لاعمالنا. لكن معلومة عند الله اعماق نياتنا ونتائج اختياراتنا , ومصير كُل تلك الاختيارات الأبدية
اني اتجرأ واقول ان الله بهب لنا حرية الارادة والتي هي صورة منه تعتبر قرارات تلك الحرية معتمة على الله بارادة الله ولا تؤثر الخيارات الانسانية على الله بل تؤثر على الانسان .لكن باعتبار ان الله هو مشرع القانون الانساني في الضمير فالتصرف ضد الناموس الداخلي هو ضد الله لذلك فان كسر اي شريعة سامية بلا عقوبة تُعادل مُشرعهُا ليست شريعة ذو فّاعلية او سُلطة، و تُعبر عن مُشرعها. لذلك تطلب من الله ليخلصنا ان يفتدينا هذا الفداء العظيم في الصليب.

مع انه..! لكني..

كلنا نحفظ الاية الشهيرة “مع انه لا يزهر التين ولا يوجد حمل في الكروم.. الا اني افرح بالرب”. لكن ممكن يكون البعض لا يعرف السياق الذي اتت فيه. هذا العدد جاء بعد عتاب طويل مع الله، ولكن عتاب في محضر الله. عتاب وشموي من انسان القي بنفسه في حضن الله. معنى اسم حبقوق النبي هو “عِنَاق” .. بمعنى يعانق .. “Hugging” بالانجليزي ..
قعدت متسمرة انا واللي جنبي بنسمع من الواعظ المحبوب وهو بيشرح الموقف ده اللي خرجنا منه حاجة تانية خالص .. خناقة حبقوق مع إلهه .. بداية القصيدة بيقوله “حتى متى يارب أدعو وأنت لا تسمع؟ أصرخ إليك من الظلم وأنت لا تُخَلِّص!!” عمال يعاتبه فيه على كل الشر اللي حواليه .. على كل المآسي اللي بتحصل .. وعمال يوجه تهم لربنا .. هو انت شايف وسامع؟؟؟ لا يمكن!! اصله ازاي تكون شايف وساكت؟؟ ماهى حاجة تحير برضه!!
وابص حواليَّ والاقي كل اللي جنبي مش بيبكي، بينتحب .. وكأن المكان فيه ٥٠٠ حبقوق .. وكأنه بيتكلم عن لسان حالنا كلنا .. بس الفرق إن حبقوق قام بالخناقة دي مع الله وهو في حضنه .. مارحش يشتكيه لحد .. جري على حضنه زي العيل الصغير اللي بيتخانق مع ابوه وهو زعلان منه ونازل يديله باللكميات في صدره (مع فارق التشبيه طبعاً) .. فضل يعمل كده وهو عمال يصرخ ويرفس ويضرب .. بس ابوه فضل حاضنه .. فضل بيضمه ويعانقه لحد ما هِدي خالص .. لحد ما ربنا رد عليه وقاله “اكتب الرؤيا وانقشها على الألواح لكي يركض قارئها .. لأن الرؤيا بعد إلى الميعاد وفي النهاية تتكلم ولا تكذب .. إن توانت فانتظرها لأنها ستأتي إتياناً ولا تتأخر .. والبار بإيمانه يحيا” حبقوق ٢ ..
وكأنه بيقوله ثق في توقيتاتي .. أنا سامع وشايف وعارف بأعمل إيه .. وآخر كلمات قالها حبقوق بتقول الخلاصة “مفيش حاجة هينفع أواجهها غير وانا في حضنه .. وانا باعانقه وهو بيضمني ويطبطب عليَّ ..” .. مفيش حاجة اتغيرت في ظروف حبقوق “المُعَانَق” .. كله زي ما هو : لا التين بيزهر ولا فيه حمل في الكروم .. والزيتونة لسه عملها بيكدب (يعني مابتطرحش) .. والحظائر فاضية مفيهاش غنم .. ولا المذاود فيها بقر .. انا “حبقوق” اللي اتغيرت في حضنه .. اتطمنت .. وارتحت .. ورجعت اصدق في حكمته وعلمه وتوقيتاته اللي لا بتبَدَّر ولا بتأخر لحظة .. وينهي الكلام بقوله : مع أنه ومع أنه ومع أنه .. “فإني أبتهج بالرب وأفرح باله خلاصي ..” .. ليه ياحبقوق؟؟ أصل في حضنه أدركت إنه قوتي وإنه يقدر يمشيني على مرتفعاتي .. زي الأيائل (الغزلان)، في خفتها ..
خرجت أنا كمان مرتاحة لإني عارفة مكاني لازم يكون فين في الوقت الصعب .. مش علشان مستنية الظروف تتغير .. لأ .. لإني أنا اللي هاتغيير..
اتخانق مع ربنا
وانت في حضنة

ارقد بسﻻم يا صغيري

db3af325f25d1c66c632d174f9c9e1a9

[صغير السنّ خرج من العالم بدون إهانة، ونال الإكليل بدون جهاد البر.
هوذا الغلبة مملوءة عجباً بدون معركة، والإسم المنتصر المملوء عجباً بدون حرب.
موت الطفل مملوء تعزية لمن هم متميزون، وهو بدون ألم لمن ينظر بتمييز.
صعد من البحر، ولم تعذبه أمواج البحر. دخل إلي العالم وخرج منه بدون ذنوب…
نبت كالزهرة في مرج البشر، وقطفه العريس (السماوي)، وها أنه مصفوف في إكليله وهو جميل.
جسد نقي ونفس طاهرة من الشرور، جمال سامٍ لم يتلطخ بالشهوات.
صورة الملك الثابت جمالها، والبهي محياها، ولا يوجد عيب أو نقص ليشوّهها.
أيها المتميز الذي كفّن ميتاً مليء جمالاً، لماذا تبكي علي الجميل الذي لا يوجد فيه دنس؟
مَنْ يبكي علي اللؤلؤة التي صعدت من بين أمواج البحر، فها هي موضوعة في إكليل الملك؟
مَنْ لا يفرح بِمَنْ انتصر بدون معركة، وهو ظافر بدون حرب، ومصفوف مع الظافرين؟ …
مَنْ يبكي علي مَنْ فيه مثل هذا الجمال وأُخذَ عند الله وجماله موجود فيه؟
له طبيعة بهية وصورة عظيمة لم تتوسخ ولم تتلوث ولم تفسد بالشهوات.
لم يأكل الثمرة من شجرة المعرفة، ولم يفتح عينيه ويري نفسه عارياً.
لم تدخل الخطيئة وتعضّه ليخجل لكونه قد تعري، ولم يضايقه التجاوز علي الوصية ليصير خجلاً.
إنه متباهٍ وممجد في موضع أبناء النور العالي، مُبارك الذي أخذه ليصير وارث الملكوت ]
القديس يعقوب السروجي

اقتباسات : كتاب الثالوث للقديس هيلاري اسقف بواتييه

لقد كان الهدف الاساسي للابن هو ان يجعلنا قادرين على معرفة الاب.. العمل الذي جاء الرب ليعمله لم يكن لكي يجعلكم قادرين على ادراك القدرة الكلية لله كخالق كل الاشياء، بل لكي يجعلكم قادرين على معرفته كاب لذلك الابن الذي يخاطبكم.. لم يقل ايها “انت قد خلقت خالق كل السموات او انت قد صنعت صانع الارض كلها” انه يقول “ايها الاب، انا اظهرت اسمك للناس”. اقبلوا اذن عطية مخلصكم التي هي المعرفة. تذكروا ان الاعلان ليس هو الاب المعلن كاله بل الاله المعلن كاب.

يجب الا نثق ثقة عمياء في العقل البشري بان نعتقد ان المشكلة ما سوف تحل بمجرد ان نكون نظرية متناسقة وثابتة. ان العقول المحدودة لا يمكنها ان تفهم غير المحدود.. وهكذا فكل عدم ايمان هو حماقة لانه .. مستنتجا ان ما لا يمكنه ان يفهمه لابد وان يكون امرا مستحيلا.

لذا فالرسول المعتاد على الافتراض الضيق لفكر الانسان .. وانه، بما ان حكمتهم عالمة فقط بالامور التي تكمن داخل افقهم الضيق.. المخلصون لا يستخدمون ابدا قدرتهم غير الكافية كمقياس، .. غير المؤمنين يعلنون راي الجهالة في كل شئ يقع فوق مدى ادراكهم، بينما المؤمنون يتركون لقدرة وعظمة الله اختيار الاسرار التي بها يمنح الخلاص.

جهالة اليهود التي تطلب ايات، لديهم بعض المعرفة باسم الله من خلال المعرفة الشخصية الطويلة بالناموس.. جهالة اليونانيين تطلب حكمة بحماقة الامم وفلسفة الناس يلتمسون سبب رفع الله على الصليب.

ما يفوق الوصف لا يمكنه ان يخضع لقيود وحدود التعريف. يجب ان نوظف الكلام المعتاد كوسيلة نعبر بها عن ما يفهمه عقلنا. لا شك انها ( استخدام التشبيهات) وسيلة لا تليق بعظمة الله، لكننا مضطرون لهذا بسبب ضعف فكرنا.

خطوات الى الله

11_5-steps

الله يحبك ولديه خطه رائعة لحياتك. “لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية.”   يوحنا 3: 16

وقد قال المسيح : “أما أنا فقد أتيت لتكون لهم حياه وليكون لهم أفضل ” يوحنا 10: 10 . لكن لماذا لا يختبر معظم الناس هذه الحياة الفضلى ؟

هذا ما اجابت عنه الصورة. وكذلك التدوينات التالية:

خطة الله للخلاص

اهم سؤال في الحياة

رسالة لك

موضوعات ذات صلة:

https://www.everyarabstudent.com/a/personally.html

الايمان .. التضحية.. الفرح

الفرح بالاستشهاد

امرأة تزغرد فرحا في جناز احد ذويها الذي استشهد في حادث الكنيسة البطرسية على يد الارهاب

كثير من الناس يضحون بالكثير على هذه الأرض. أنا لست الأول ولا سأكون الاخيرة التي تقول وداعا لصديقتها أو لأخ أو لزوج أو والد أو طفل. كل ما لدينا في هذه الحياة نحن مديونون به للأب السماوي. أطفالي الرائعون هم ملك الله وعطية منه لي في هذه الحياة وأنا ممتنة جدا لاعطائي فرصة تربيتهم. يمكن أن أمضي ساعات طويلة في سرد ​​قصص عن التضحية مما جاءت في الكتاب المقدس. لكنني سأركز على أكبر تضحية، فداء الرب يسوع المسيح.

الايمان بالرب يسوع المسيح ليس شيئا أثيريا، يطفو فضفاضا في الهواء. الإيمان لا يقع علينا عن طريق الصدفة أو يبقى معنا عن طريق حق الإمتياز. وكما يقول الكتاب المقدس، “الايمان …، الايقان بامورلا ترى”. الإيمان ينبعث من النور الروحي، وهذا النور واضح. الإيمان بالرب يسوع المسيح هو هدية من السماء تأتي ونحن نسعى إليه ويستمر معنا ما بقينا مستمرين في سعينا. ومثل العضلات في أجسادنا يجب علينا أن نمارس إيماننا، ان نحياه. إيماننا إما يزداد قوة أو يضعف. الإيمان هو مبدأ السلطان “كل الذين امنوا به اعطاهم السلطان ان يصيروا اولاد الله”(يو1). المهم ليس فقط في هذه الحياة ولكن أيضا في تقدمنا وراء الحجاب.

 

الباب الضيق .. الباب الواسع

11896163_1484023878589952_7689404180403648587_n

لنقف كلّنا الآن في السّاحة أمام الطريقين المؤدّيين إلى ماذا؟!

في الطريق الأولى سعة وأنوار وضجيج بشر وعربات وأبواب حوانيت تفتح وتغلق رجال ونسوة وأطفال في حالة تحضير للعيد، لمناسبة ما، وموسيقى وعزف وألعاب ناريّة

وفي الطريق الثاني، في المشهد المقابل طريق طويل، ممتد، معبّد لا يسع إلاّ إنساناً واحداً يسير فيه وربّما شخصاً واحداً يحمل على منكبيه آخر أو طفلاً أو مشلولاً أو معاقاً كسيحاً أو أعمى أو عجوزاً أو مريضاً… كل هؤلاء تراهم واقفين ينظرون ماذا؟.. طريقاً آخر، مرصوفاً معبّداً… في أوّله يقف ملاكين بلباس بيض، في حلّة مهيبة ينظرون ولا ينظرون الآتين ليدخلوا…. هم يحملون كتاباً ضخماً أوراقه بيض مصفرّة قليلاً بل مذهّبة وعليها منقوش تحت الكتابة وفوقها صورة حمّل مذبوح وعلى رأسه إكليل من شوك هو ينطق بأحرف هامة عميقة النغم “تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ”

ما الذي أتى بكَم إلى الباب الضيق”؟ سألهم الملاك… كل ما فعلناه باء إلى لا نهاية… أمسكتُ بالمال فغرقت في الضياع… أمسكت بالمعرفة فاستكبرتُ… شاخ جسدي بعد أن علوتُ عرش الجمال..

تباعد الملاكان بعد مرور الشخص الأوّل من تحت الكتاب المرصوف بالذهب. ما ان سار بضع خطوات حتى أشرق وجهه إذ نظر آخر الطريق والتفت خلفه صارخاً:

“إنه عرش الملك المضاء بالنور الذي لا يُدنى منه، ان ابتسامته تجرّني إليه..